شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٢ - فصل في آداب الطعام و الشراب
..........
- اليسع- و هو آفته- عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرفوعا:
من أكل الجرجير ثم بات، بات الجذام يتردد في جلده، كذبه- أعني: مسعدة- أبو داود، و قال الإمام أحمد: خرقنا حديثه.
و قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، أنا محمد بن خالد القرشي، ثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن الشامي، عن عمرو بن موسى، عن واثلة بن الأسقع مرفوعا: الحوك بقلة طيبة، كأني أراها نابتة في الجنة، و الجرجير بقلة خبيثة، كأني أراها نابتة في النار، لم أره في زوائد الحارث، و لا في إتحاف البوصيري، و لا في إتحاف الحافظ ابن حجر و لا في المطالب العالية، أورده السيوطي في اللالئ [٢/ ٢٢٣] متشاهدا لحديث مسعدة المتقدم، و عبد الرحيم بن واقد متروك، و شيخه مجهول، و عمر بن موسى الوجيهي ليس بثقة، اتهم بالوضع و هو الوجيهي الشامي، و لم يدرك الصحابة بينه و بينهم واسطة، يروي عن مكحول و القاسم عن أبي أمامة، فأنى يصلح مثل هذا؟.
روى ابن عدي- كما في اللالئ [٢/ ٢٢٢]- و أبو القاسم السهمي في تاريخه [/ ٢٤٣]، و من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات [٢/ ٢٩٩] من حديث محمد بن عبد المؤمن، ثنا عبد المؤمن بن عبد العزيز، ثنا أبو الحسن، عن أبي العلاء، عن مكحول، و عن عطية بن بسر مرفوعا: بئست البقلة الجرجير، من أكل منها ليلا حتى يتضلع بات و نفسه تنازعه، و تضرب بعرق الجذام من أنفه، كلوها بالنهار، و كفوا عنها ليلا.
قال ابن الجوزي: موضوع، و أكثر رواته مجاهيل، و انظر حديث أنس المتقدم في الكرفس.