شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٢٧ - فصل و كان (صلى الله عليه و سلم) يأمر بإعفاء اللحى و غيرها من السنن
فإما أن يركع ركعتين، و إما أن يخر ساجدا شكرا للّه، و إذا كان سوى ذلك مما يخالفه قال: الحمد للّه على كل حال.
- و أما حديث أبي هريرة، فأخرجه أبو نعيم في الحلية [٣/ ١٥٧] بإسناد فيه الفضل بن عيسى الرقاشي، و هو ضعيف، و أخرجه ابن ماجه من وجه آخر عن أبي هريرة برقم ٣٨٠٤ بإسناد فيه موسى بن عبيدة الربذي و هو أيضا ضعيف.
و أما حديث علي بن أبي طالب، فأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ٦٨] من حديث محمد بن عبد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه- كلاهما مستور- عن عمه عبيد اللّه بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا رأى ما يحب قال: الحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات.
و أما حديث حبيب بن أبي ثابت المرسل، فأخرجه الطبراني في الدعاء [٣/ ١٥٩٦] رقم ١٧٧٠، و البيهقي في الأسماء و الصفات [١/ ١٥٤]، و الخرائطي في فضيلة الشكر برقم ٣٢.
قوله: «و إما أن يخر ساجدا شكرا للّه»:
أخرج أبو داود في الجهاد، باب في سجود الشكر، رقم ٢٧٧٤، و الترمذي في السير، باب ما جاء في سجدة الشكر، رقم ١٥٧٨، و ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة و السجدة عند الشكر، رقم ١٣٩٤، و الدارقطني [٤/ ١٤٨]، و ابن أبي الدنيا في الشكر برقم ١٣٢، و الخرائطي كذلك برقم ٦٢، و الخطيب في تاريخه [٢/ ١٢٤] جميعهم من حديث أبي بكرة، عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه كان إذا جاءه أمر سرور أو بشر به خر ساجدا للّه.
و أخرجه الإمام أحمد في مسنده [٥/ ٤٥] و لفظه: أنه شهد النبي (صلى الله عليه و سلم) أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم و رأسه على حجر عائشة رضي اللّه عنها فقام فخر ساجدا، ثم أنشأ يسأل البشير فأخبره فيما أخبره أنه ولي أمرهم امرأة، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): الآن، هلكت الرجال إذا أطاعت النساء،-