شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٦ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٥٢ ١٤٢٠- و هو أن اللّه تعالى ذكر أصحاب الجنة من الأمم التي تقدمت فقال: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)، فجعل أمته من أهل الجنة أقل من الأمم قبله.
١٤٢١- فقال عمر رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه، أ ترضى أن يكون ثلة من الأولين و قليل من الآخرين؟ فراجع (صلى الله عليه و سلم) ربه حتى سوى اللّه أمته أمما قبلها، فقال: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)، ثم زاد له تعالى.
- أن النساء قمن حين رجع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من أحد يسألن الناس عن أهليهن فلم يخبرن حتى أتين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فلا تسأله امرأة إلّا أخبرها، فجاءته حمنة بنت جحش فقال: يا حمنة احتسبي أخاك عبد اللّه بن جحش، قالت: إنا للّه و إنا إليه راجعون، (رحمه اللّه) و غفر له، ثم قال: يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلب، قالت: إنا للّه و إنا إليه راجعون، (رحمه اللّه) و غفر له، ثم قال: يا حمنة احتسبي مصعب بن عمير فقالت:
يا حرباه (و في رواية: فصاحت و ولولت).
فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): إن للرجل لشعبة من المرأة ما هي له شيء (و في رواية:
إن زوج المرأة منها لبمكان، لما رأى من صبرها عند أخيها و خالها و صياحها على زوجها).
(١٤٢١)- قوله: «فقال عمر رضي اللّه عنه»:
أخرجه ابن مردويه، و ابن عساكر- كما في الدر المنثور [٨/ ٧]- من طريق عروة بن رويم، عن جابر بن عبد اللّه قال: لما نزلت: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (١)، و ذكر فيها: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤)، قال عمر: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا عمر، تعال فاستمع-