الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨١ - أم سلمة في خيبر أيضا
اللّه عليه و آله» : أبو هريرة، و أنس بن مالك، و امرأة [١].
أم سلمة في خيبر أيضا:
و أخرج «صلى اللّه عليه و آله» معه إلى خيبر أم المؤمنين أم سلمة «رحمها اللّه» [٢]. مع أنها كانت معه في غزوة الحديبية أيضا. .
و لنا وقفة مع هذا الأمر بالذات: فإنه إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» يقرع بين نسائه، لتعيين التي تخرج معه في سفره كما يدّعون، فإن القرعة تكون قد وقعت على أم سلمة مرتين. .
و إذا كان اللّه تعالى يسدد نبيه «صلى اللّه عليه و آله» ، لتصيب قرعته ما يحبه اللّه تعالى، أو ما فيه مصلحة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فإن هذا يدل على اجتماع هذين الأمرين معا في حق أم سلمة رضوان اللّه تعالى عليها؛ فإن هذه المرأة الفاضلة، و التي هي أفضل نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد خديجة، كان اللّه يحبها و كانت المصلحة تقضي بأن تكون هي دون سواها معه في غزوتين هما من أخطر ما مر برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و بالمسلمين، و أشده حساسية، و يحتاج النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيها إلى هدوء البال، و إلى إبعاد أي نوع من أنواع الأذى أو النكد، و المنغصات له. .
[١] الخصال ج ١ ص ١٨٩ و ١٩٠ و الإيضاح ص ٥٤١ و البحار ج ٢ ص ٢١٧ و ج ٢٢ ص ١٠٢ و ٢٤٢ و ج ٣١ ص ٦٤٠ عن الخصال و ج ١٠٨ ص ٣١ و معجم رجال الحديث ج ٤ ص ١٥١ و ج ١١ ص ٧٩ و مستدرك سفينة البحار ج ٩ ص ٨١.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٤٢.