الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - لماذا تعظيم الزبير؟ !
و في نص آخر: عن أبي المفضل، عن رجاء بن يحيى العبر تائي الكاتب، عن محمد بن خلاد الباهلي، عن معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، قال:
سألت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن حوارييّ عيسى «عليه السلام» ، فقال: كانوا من صفوته و خيرته، و كانوا اثني عشر، مجردين، مكمشين في نصرة اللّه و رسوله، لا زهو فيهم، و لا ضعف، و لا شك، كانوا ينصرونه على بصيرة و نفاذ، و جدّ و عناء.
قلت: فمن حواريك يا رسول اللّه؟
فقال: الأئمة من بعدي اثنا عشر، من صلب علي و فاطمة، هم حواريي، و أنصار ديني عليهم من اللّه التحية و السلام [١].
لماذا تعظيم الزبير؟ !
من الواضح: أن سياسة هؤلاء تقضي بتعظيم كل من ناوأ علي بن أبي طالب «عليه السلام» و حاربه، فمن الطبيعي إذا أن نجدهم يهتمون بمنح الزبير الأوسمة و أن ينحلوه الكثير من البطولات التي لا يستحقها، بل من الطبيعي أن يختلسوا مواقف أمير المؤمنين «عليه السلام» و يمنحوها لأعدائه الذين أحبوهم لبغضهم عليا «عليه السلام» ، و الزبير-كما هو معلوم-قاد جيشا و حارب عليا «عليه السلام» و تسبب بقتل الألوف من المسلمين و المؤمنين، و لكن الدائرة قد دارت عليه حتى قتل و هو منهزم كما دلت عليه
[١] البحار ج ٣٦ ص ٣٠٩ و كفاية الأثر ص ١٠.