الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - حتى أنت يا عمر؟ !
و نقول:
١-الظاهر هو: أنه قد ذكر ذلك عن نفسه ليقول للناس: إنه لم يكن من طلاب الدنيا فما جرى بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إنما كان لأجل الحفاظ على الإسلام، و على أهله. .
٢-إن عمر قد فهم من الأوصاف التي أوردها النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أنه يقصد ترشيح صاحب تلك الأوصاف لما هو أعظم من قيادة الجيش و من أخذ الراية يوم خيبر.
فهو يريد أن يقول:
إن الذي يفتح اللّه على يديه، و يحب اللّه و رسوله، هو الذي يصلح لحمل الأمانة من بعده، و هو سيد العرب كما تقدم.
أما من عداه فليس له الحق؛ لأنه لا يؤمن على ذلك.
فكأن عمر أراد أن يظهر: أن هذه الميزات كانت موجودة فيه، و لذلك رشح نفسه للإمارة، و صار يتعرض لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
٣-إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان قد منح أبا بكر و عمر، كلا على حدة فرصة للفوز بالفتح، و تحقيق النصر العظيم، فضيعاها. و رجعا منهزمين.
بل ورد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد منح الفرصة لعمر مرتين، فما معنى تجدد حب الإمارة لدى عمر، بعد أن أعلن النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أنه سيعطي الراية رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله؟ !
فقد يقال: إن ذلك جاء بدافع الحسد المذموم. .
و قد يقال: إن هذا الأمر قد جاء نتيجة الإحساس بأنه بعد فراره هو