الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - شائعات أسيد بن حضير
و نقول:
إننا نشك في هذه الرواية لما يلي:
أولا: إن مجرد إصابة ذباب السيف لعين ركبة إنسان لا يقتضي موته، بل هي جراحة بسيطة قابلة للشفاء. .
ثانيا: إن هذا النوع من الجراحات-لو كان يؤدي بالمجروح إلى الموت- لا يوجب الموت مباشرة، فهو ليس مثل ضرب العنق، أو الطعن في القلب، أو شق الرأس. بل هو لا يميت إلا بعد وقت طويل، و تفاعل أمراض، و حصول مضاعفات، مع أن ظاهر الكلام هو: أن عامرا قد مات من ذلك في وقت قصير.
ثالثا: لماذا يبكي سلمة، ألم يكن يعلم: أن من لم يتعمد قتل نفسه لا يعد قاتلا لها، و لا موجب لحبط عمله.
رابعا: إن ما ذكروه في وجه إصابة ذباب السيف لعين ركبة عامر مما يصعب تصوره، إلا في حالة لا تكاد تحصل إلا ممن تعمد فعل ذلك، و لماذا يتعمد فعل أمر يحتاج إلى تكلف و جهد، ما دام أن بإمكانه تحقيق غرضه بضرب نفسه بمواضع من السيف هي أدنى من ذبابه. .
شائعات أسيد بن حضير:
قد تقدم: أن الناس قالوا عن عامر بن الأكوع، الذي قتله مرحب- حسب زعمهم-: قد قتله سلاحه.
و في رواية: قتل نفسه. أي فليس بشهيد.
و أن سلمة بن الأكوع قال لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : زعموا أن