الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - كتاب النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى النجاشي الثاني
كتاب النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى النجاشي الثاني:
تقدم: أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» قد كتب في سنة ست أو سبع إلى كسرى و قيصر، و النجاشي، و المقوقس، و غيرهم بنسخة واحدة، يدعوهم فيها إلى الإسلام، و في هذه الكتب كلها كتب الآية المباركة: قُلْ يٰا أَهْلَ اَلْكِتٰابِ تَعٰالَوْا إِلىٰ كَلِمَةٍ سَوٰاءٍ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمْ أَلاّٰ نَعْبُدَ إِلاَّ اَللّٰهَ وَ لاٰ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لاٰ يَتَّخِذَ بَعْضُنٰا بَعْضاً أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اَللّٰهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اِشْهَدُوا بِأَنّٰا مُسْلِمُونَ .
و نص كتابه إلى هؤلاء، واحد كما تقدم. . و هو يختلف عن النص الذي قدمنا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد كتبه للنجاشي الأول.
و النص الذي ذكرناه يدل: على أن ذلك الكتاب قد أرسل إلى النجاشي الأول حين هجرة جعفر و المسلمين إلى الحبشة، مما يدل على: أن الذي كتبه في سنة سبع كان موجها إلى نجاشي آخر غير النجاشي الأول، فلاحظ ما يلي:
١-قول أنس: «إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كتب إلى كسرى و إلى قيصر، و إلى النجاشي، و إلى كل جبار يدعوهم إلى اللّه تعالى، و ليس