الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨ - إجراءات في الطريق إلى خيبر
أنزل فيّ أمر من السماء، فجعلت أتذكر ما فعلت حتى لحقني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «ما لك تقدم الناس لا تسير معهم» ؟ .
قلت: يا رسول اللّه، إن ناقتي نجيبة.
قال: فأين الشّقيقة التي كسوتك؟
قلت: يا رسول اللّه، بعتها بثمانية دراهم، فتزودت بدرهمين و تركت لأهلي درهمين، و ابتعت هذه البردة بأربعة دراهم.
فتبسم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ثم قال: «أنت و اللّه يا أبا عبس و أصحابك من الفقراء. و الذي نفسي بيده، لئن سلمتم و عشتم قليلا ليكثرن زادكم، و ليكثرن ما تتركون لأهليكم، و لتكثرن دراهمكم و عبيدكم، و ما ذلك لكم بخير» .
قال أبو عبس: فكان و اللّه كما قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
قال سويد بن النعمان: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما وصل إلى الصهباء-و هي أدنى خيبر-صلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أكلنا معه. ثم قام إلى المغرب، فمضمض و مضمضنا، ثم صلى، و لم يتوضأ. رواه البخاري [١]و البيهقي.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١١٧ و في هامشه عن البخاري ج ٧ ص ٥٢٩ (٤١٩٥) و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٣٥ و ٦٣٦ و راجع: الموطأ لمالك ج ١ ص ٢٦ و مسند أحمد ج ٣ ص ٤٦٢ و عن صحيح البخاري ج ١ ص ٥٩ و ج ٤ ص ١٣ و ج ٥ ص ٧٢ و ج ٦ ص ١٩٨ و السنن الكبرى للبيهقي ج ١ ص ١٦٠ و المصنف للصنعاني ج ١ ص ١٧٨ عن البخاري من طريق مالك و الحميدي