الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - حتى أنت يا عمر؟ !
قال عمر: فو اللّه، ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ، و جعلت أنصب صدري له، رجاء أن يقول: هو هذا.
فالتفت «صلى اللّه عليه و آله» إلى علي «عليه السلام» ، و قال: هو هذا، هو هذا.
فعمر يقول هنا: ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ.
و في غزوة خيبر يقول: ما تمنيت الإمارة، إلا ذلك اليوم. . فأيهما هو الصحيح؟ ! . .
أم أنه قد تمنى الإمارة في كلا الموردين؟ !
هذا كله. . عدا عن السؤال الذي يطرح نفسه، و هو: أنه حين هاجم بيت الزهراء «عليها السلام» ، بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و اعتدى عليها بالضرب، و تسبب في إسقاط جنينها المحسن، و في استشهادها «عليها السلام» ، ألم يكن ذلك منه حبا بالإمارة، و طلبا لها، و إزهاقا لأرواح أقدس الخلق من أجلها؟ !
و كيف نفسر قول أمير المؤمنين «عليه السلام» له حينئذ: احلب حلبا لك شطره؟ ! [١].
[١] «عليه السلام» من كتاب الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ٣ ص ٤٦ و أما عبد الرزاق فروى الحديث في فضائل علي «عليه السلام» تحت الرقم ٢٣٨٩ من كتاب المصنف ج ١١ ص ٢٢٦، و ليلاحظ: ترجمة أمير المؤمنين «عليه السلام» من تاريخ دمشق ج ٢ ص ٣٧٣.
[١] راجع: الإحتجاج ج ١ ص ٩٦ و الصراط المستقيم ج ٢ ص ٢٢٥ و ج ٣ ص ١١ و ١١١ و كتاب الأربعين للشيرازي ص ١٧٣ و البحار ج ٢٨ ص ٢٨٥ و ٣٨٨