الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - صفية تتدخل لمصلحة ولدها
قال ابن عبد البر: ثبت عن الزبير أنه قال: جمع لي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أبويه مرتين: يوم أحد، و يوم بني قريظة.
فقال: ارم فداك أبي و أمي [١].
و رغم: أنهم يقولون هذا، فإنهم ينكرونه في موضع آخر فيقولون أيضا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يجمع أبويه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص [٢].
ثالثا: زعموا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قال للزبير حين قتل ياسرا: «لكل نبي حواري، و حواري الزبير و ابن عمتي» .
مع أنهم يقولون: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال له ذلك، حين جاءه بخبر بني قريظة [٣].
فأيهما هو الصحيح؟ و إن كنا نعتقد بعدم صحة أي منهما أيضا.
فقد ذكرنا في غزوة بني قريظة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» إنما استخبر عن أمر بني قريظة بواسطة سعد بن معاذ، و سعد بن عبادة، فلم
[٣] و قول الزبير الأخير: موجود في السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٥ و ١٠ و كذا في سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٦٢ لكنه لم يصرح ببني قريظة. و حدائق الأنوار ج ٢ ص ٥٩٠ عن الصحيحين، و ليس فيهما تصريح ببني قريظة أيضا. و فيه: أنه لما قال له الزبير: أنا، قال: إن لكل نبي حواري، و إن حواريي الزبير. و راجع: صحيح البخاري كتاب أصحاب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، باب مناقب الزبير.
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢١٧ و ٢٢٩.
[٢] السيره الحلبية ج ٢ ص ٢٢٩ و شرح مسلم للنووي ج ١٥ ص ١٨٤.
[٣] المغازي ج ٢ ص ٤٥٧ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٢٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢١٧.