الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - الأمان لمن أراد
٥-و إذا كان قطع النخيل يرضي اللّه تعالى، فلماذا أطاع النبي «صلى اللّه عليه و آله» أبا بكر؟ !
و إذا كان لا يرضي اللّه تعالى فلماذا أطاع الحباب؟ !
و كيف يصح هذا و ذاك، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يقول و لا يفعل إلا ما يرضي اللّه سبحانه؟ !
فالظاهر هو: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر بقطع بعض النخلات استجابة لضرورات الحرب، لاحتياج العسكر إلى الفسحة المناسبة، حيث لا عوائق له عن الحركة، و لا موانع من الرصد الدقيق لتحركات العدو، و لغير ذلك من موجبات.
الأمان لمن أراد:
عن الضحاك الأنصاري، قال: لما سار النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى خيبر جعل عليا «عليه السلام» على مقدمته، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : من دخل النخل فهو آمن.
فلما تكلم النبي «صلى اللّه عليه و آله» نادى بها علي «عليه السلام» ، فنظر النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى جبرائيل يضحك، فقال: ما يضحكك؟ !
قال: إني أحبه.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعلي «عليه السلام» : إن جبرائيل يقول إنه يحبك!
قال «عليه السلام» : بلغت أن يحبني جبرائيل؟
قال «صلى اللّه عليه و آله» : نعم، و من هو خير من جبرائيل، اللّه عزّ