الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - حدّث العاقل بما لا يليق له
يجهز عليه، و مرّ به علي «عليه السلام» فأجهز عليه، يأباه حديث سلمة، و أبي رافع، و اللّه أعلم.
و صحح أبو عمر: أن عليا «عليه السلام» هو الذي قتل مرحبا، و قال ابن الأثير: إنه الصحيح [١].
و قال ابن الأثير: «و قيل: إن الذي قتل مرحبا، و أخذ الحصن علي بن أبي طالب، و هو الأصح و الأشهر» [٢].
و قال أيضا: «الصحيح الذي عليه أهل السير و الحديث: أن عليا كرم اللّه وجهه قاتله» [٣].
و قال الحلبي: «و قيل: القاتل له علي كرم اللّه وجهه، و به جزم مسلم (ره) في صحيحه.
و قال بعضهم: و الأخبار متواترة به» .
و قال أيضا: «و قد يجمع بين القولين: بأن محمد بن مسلمة أثبته، أي بعد أن شق علي كرم اللّه وجهه هامته، لجواز أن يكون قد شق هامته، و لم يثبته، فأثبته محمد بن مسلمة. ثم إن عليا كرم اللّه وجهه وقف عليه» [٤].
ثم استدل الحلبي على ذلك بما في بعض السير عن الواقدي، قال: «لما قطع محمد بن مسلمة ساقي مرحب، قال له مرحب: أجهز عليّ.
فقال: لا، ذق الموت كما ذاقه أخي.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٢٧ و ١٢٨ و عن أسد الغابة ج ٤ ص ٣٣١.
[٢] الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢١٩.
[٣] شرح مسلم للنووي ج ١٢ ص ١٨٦ عن ابن الأثير.
[٤] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٨.