الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦ - النجاشي ثلاثة، أسلم منهم اثنان
٢-النجاشي الثاني، الذي مات حين زواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأم سلمة، في أول الهجرة. حسبما ورد في الرواية المتقدمة. .
و الظاهر من رواية أنس المتقدمة: أنه توفي قبل سنة ست أو سبع، أي قبل كتابة النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى الملوك و الجبارين.
فقول من قال: إنه مات سنة تسع، أو بعد غزوة مؤتة، أو سنة ثمان [١]، لا مجال لقبوله. .
و ربما يكون القول بوفاته سنة تسع ناشئا عن الاشتباه في قراءة الكلمة، حيث يكثر تصحيف كلمة (سبع) بكلمة (تسع) بسبب اتحادهما في الشكل مع عدم وجود النقط في الحروف في تلك العصور. .
و الحاصل: أن النجاشي الأول رحمه اللّه قد مات-على ما يظهر-في أول الهجرة، و النجاشي الثاني مات في سنة سبع، أو في آخر سنة ست، ثم تولى الحكم بعده النجاشي الثالث، فكتب إليه «صلى اللّه عليه و آله» ، فخرق الكتاب، و أخبر «صلى اللّه عليه و آله» بتخريق ملكه. .
و مما يدل على موت النجاشي الأول في أوائل الهجرة: أن أم كلثوم
[١] راجع هذه الأقوال في: البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٧٧ و أسد الغابة ج ١ ص ٩٩ و الإصابة ج ١ ص ١٠٩ و ١٠٢ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٠ و البحار ج ٢١ ص ٣٦٨ و عن العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ص ٨٢٦ و الكامل ج ٢ ص ٢٩٣ و راجع: عمدة القاري ج ١٧ ص ١٥ و فتح الباري ج ٧ ص ١٤٦ و عن تاريخ الأمم و الملوك. ج ٣ ص ١٢٢ و مرآة الجنان ج ١ حوادث سنة تسع، و زاد المعاد ج ٣ ص ٦٠ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤٣٨ عنهم، و عن السيرة النبوية لدحلان ج ٣ ص ٦٩ و عن السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٠ و غير ذلك كثير.