الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - ابن مسلمة قاتل مرحب كذبة مفضوحة
المراد بالكذب: الخطأ، أي أخطأ من قال [١].
غير أننا نقول له: أولا: إن هذا خلاف ظاهر الكلام، إذ كان بالإمكان أن يقول: أخطأ من قال.
ثانيا: لقد وصف سلمة بن الأكوع عامرا في هذه الرواية: بأنه أخوه، مع أنهم يقولون: إن الصحيح أنه عمه، و هذا وجه آخر من وجوه ضعف هذه الرواية. .
و أجيب: بأنه من الجائز: أن يكون أخاه من الرضاعة، و عمه في النسب، فجاز له أن يقول: أخي [٢].
و نقول:
إن من الندرة بمكان، أن يعدل عن التعبير بالعم إلى التعبير بالأخ؛ لأجل الأخوة الرضاعية بمجردها. بل لم نجد أحدا يفعل ذلك.
بل الإنصاف يقضي: بأن يعدّ هذا من الأدلة على أن عامرا كان أخا لسلمة فعلا، و اللّه هو العالم.
ابن مسلمة قاتل مرحب. . كذبة مفضوحة:
قد تقدم أن هناك من يزعم: أن قاتل مرحب هو محمد بن مسلمة، و ليس علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، فقد روى البيهقي عن عروة، و عن موسى بن عقبة، و عن الزهري، و عن ابن إسحاق، و عن محمد بن عمر عن
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٢ و راجع: البحار ج ٢١ ص ٢ و ٣.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٦.