الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - سعادتهم برمد علي عليه السّلام
من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
ثانيا: إنه قد جرب حظه مرتين، و مع هذا العدو بالذات، و لم يتغير شيء بين الأمس و اليوم.
ب: و إن كان قد تمنى و تطاول إلى الحصول على الإمارة، لما دلت عليه من محبة اللّه و رسوله، و حصول الفتح، فهو أعجب، و أعجب. فإن كل الناس يعرفون-و عمر بن الخطاب منهم-: أن في جهاد العدو رضا اللّه و رسوله.
و أن محبة اللّه و رسوله لا تنال إلا بالعمل الصالح، و الطاعة و الانقياد في الحرب و السلم، و السراء و الضراء، و هو عارف بنفسه إن كان قد أطاع اللّه و رسوله، و لبى نداء الواجب في جهاد العدو أم أنه لم يقم بذلك.
سعادتهم برمد علي عليه السّلام:
لقد أظهرت النصوص المختلفة: أن قريشا و المتأثرين بمنهجها، و التابعين لها، كانوا سعداء بابتعاد علي «عليه السلام» عن الساحة، و لعلهم ظنوا: أن كل الدور سيكون لهم، و أن الانتصارات و الإنجازات ستحقق على أيديهم، و أن جميع الأوسمة، ستكون من نصيبهم. .
و هذا أول الغيث، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» يعلن عن و سام جديد و هو: أنه سيعطي الراية رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، كرار غير فرار لا يرجع حتى يفتح اللّه عليه. .
و في جميع الأحوال نقول:
إنه بعد أن قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لأعطين الراية غدا الخ. . غدت قريش يقول بعضهم لبعض: