الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦ - جبرئيل يحب عليا عليه السّلام
فقال «عليه السلام» : علام أقاتلهم، كما سيأتي إن شاء اللّه. .
جبرئيل يحب عليا عليه السّلام:
ثم يأتي إخباره «صلى اللّه عليه و آله» عن ضحك جبرئيل حين نادى «عليه السلام» في الناس بكلامه «صلى اللّه عليه و آله» .
فإن ما يثير الانتباه هو: أن ذلك قد جاء توطئة للإعلان بحب جبرئيل «عليه السلام» ، و حب اللّه تعالى لأمير المؤمنين «عليه السلام» ، و هو الحب الذي لم يوجب له «عليه السلام» . أي نوع من أنواع الغرور غير المقبول، بل هو قد بادر إلى هضم نفسه، و لم يعطها مداها، و لا أتاح الفرصة لأن يتوهم أي كان أن لها أي دور، أو تأثير سلبي في أي شأن من شؤونه «عليه السلام» . .
مع أنه هو الذي سيفتح اللّه تعالى خيبر على يديه، و سوف يتمنى المنهزمون الذين كانوا يجبّنون أصحابهم، و يجبنهم أصحابهم: أن يعطيهم الرسول «صلى اللّه عليه و آله» الراية، التي لا نشك في أنهم لو حصلوا عليها، فسوف يفرون بها من جديد، مرة بعد أخرى. .
و قد جاء بيان ذلك كله. . في سياق إعطاء الأمان لمن دخل النخل، ليكون ذلك بمثابة إعلان لهم: بأن هذا الذي سوف يقتل فرسانهم، و يفتح حصونهم، هو إنسان قريب من اللّه سبحانه و هو له حبيب. . و ليس مجرد فارس شجاع، و بطل فاتك، لا يبالي بإزهاق الأرواح، و لا يهدف في حروبه تلك إلى أن يفرض إرادته على الآخرين بالجبروت و بالقهر، و قوة السلاح. .