الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢ - حصار و فتح حصن الصعب بن معاذ
و في لفظ: مثل الظليم، فلما نظر إليّ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» موليا قال: «اللهم متعنا به» .
فأدركت الغنم-و قد دخل أولها الحصن-فأخذت شاتين من آخرها فاحتضنتهما تحت يدي، ثم أقبلت أعدو، كأن ليس معي شيء، حتى انتهيت إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأمر بهما فذبحتا، ثم قسمهما، فما بقي أحد من العسكر الذين معه محاصرين الحصن إلا أكل منهما.
فقيل لأبي اليسر: كم كانوا؟
قال: كانوا عددا كثيرا [١].
فيقال: أين بقية الناس؟ .
فيقول: في الرجيع، بالمعسكر [٢].
و روى ابن إسحاق، عن بعض قبيلة أسلم، و محمد بن عمر، عن معتب الأسلمي، و اللفظ له، قال: أصابتنا معشر أسلم مجاعة حين قدمنا خيبر، و أقمنا عشرة أيام على حصن النطاة، لا نفتح شيئا فيه طعام، فأجمعت أسلم أن أرسلوا أسماء بن حارثة، فقالوا: ائت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقل له: إن أسلم يقرئونك السلام، و يقولون: إنّا قد جهدنا من الجوع و الضعف.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٢١ و إمتاع الأسماع ص ٣١٦ و ٣١٧ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٦٠ و راجع: مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٤٩ و ج ٩ ص ٣١٦ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٢١ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٩٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٦٨.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٠.