الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - ٣-ابن مسلمة يفرّ بالراية أيضا
قتل مرحبا بأخيه أيضا.
٣-ابن مسلمة يفرّ بالراية أيضا:
لقد ورد في بعض النصوص: ما يثير بقوة احتمال أن يكون محمد بن مسلمة أحد الذين أعطاهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» الراية و هرب، فقد روى ابن الأثير بإسناده عن بريدة، قال: «لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء، فلما كان من الغد أخذه عمر. و قيل (أخذه) : محمد بن مسلمة (أي و هرب) ، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» :
لأدفعن لوائي إلى رجل لم يرجع حتى يفتح اللّه عليه.
فصلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صلاة الغداة، ثم دعا باللواء، فدعا عليا «عليه السلام» و هو يشتكي عينيه الخ. .» [١].
فقد دلت هذه الرواية: على أن ابن مسلمة كان هو أو عمر قد هرب في خيبر.
و مما يؤيد ذلك: الرواية التي تقول: إن جماعة طلبوا الراية من النبي «صلى اللّه عليه و آله» في خيبر، فلم يعطهم إياها، و أعطاها عليا «عليه السلام» ، ففتح اللّه عليه [٢].
[١] أسد الغابة ج ٤ ص ٢١ و العمدة لابن البطريق ص ١٥٦ و عن المناقب لابن المغازلي ص ٨٨.
[٢] تذكرة الخواص ص ٢٥ عن أحمد في الفضائل و راجع: مسند أحمد ج ٣ ص ١٦.