الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١ - صفية في حصن النزار
فأبقاها فيه، هي و نسيبات معها؛ فأسرت تلك النسوة في حصن النزار [١].
و نقول:
إن هناك نصوصا كثيرة تقول: إن عليا «عليه السلام» هو الذي فتح الحصن، و جاء بصفية إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
فإن كانت صفية قد سبيت في حصن النزار، فذلك يعني: أن عليا «عليه السلام» : هو الذي فتح هذا الحصن أيضا، كما فتح حصن القموص، و ذلك يدل على وجود تصرف خطير في الحقائق التاريخية، و محاولة تحريف خطيرة لها. .
يضاف إلى ذلك: أن هذا النص يفيد: أن رمد عيني علي «عليه السلام» الذي هيأ الفرصة لأخذ أبي بكر و عمر و غيرهما الراية في حصن القموص، و فرارهما-إن رمد عينيه «عليه السلام» هذا-قد كان بعد فتح حصن النزار، و في أيام حصار حصن القموص، الذي استمر عشرين ليلة، كما سيأتي. .
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٦٨ و ٦٦٩.
[٢] قد ذكرنا مصادر ذلك في موضع آخر من هذا الكتاب، و راجع: البحار ج ٢١ ص ٢٢ و عن الخصائص للنسائي ص ٦٣ و في هامشه عن أعلام النساء ج ٢ ص ٣٣٣ و أسد الغابة ج ٥ ص ٤٩٠ و الدر المنثور ج ١ ص ٢٦٣.