الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٩ - ابن مسلمة يقتل كنانة بأخيه
يدرى ما هو، حتى قرأه يهودي من يهود تيماء، فإذا فيه:
هذا سيف مرحب
من يذقه يعطب» [١]
.
ابن مسلمة يقتل كنانة بأخيه:
و يقولون أيضا: إنه بعد تعذيب كنانة ابن أبي الحقيق دفعه «صلى اللّه عليه و آله» لمحمد بن مسلمة، فضرب عنقه بأخيه محمود.
و ذكروا في توجيه بشارة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لمحمود هذا بنزول فرائض البنات: أن محمود بن مسلمة كان متمولا، و كان ماله أكثر من أموال أخيه محمد. فلما سقطت عليه الرحى جعل يقول لأخيه: بنات أخيك لا يتبعن الأفياء، يسألن الناس.
فيقول له محمد: لو لم تترك مالا لكان لي مال. و لم تكن فرائض البنات قد نزلت.
فلما كان يوم موته، و هو اليوم الذي قتل فيه مرحب أرسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» جعيل بن سراقة الغفاري، ليبشر محمود بأن اللّه قد أنزل فرائض البنات و أن محمد بن مسلمة قد قتل قاتله.
فسر بذلك، و مات في اليوم الذي قتل فيه مرحب بعد ثلاث من سقوط الرحى عليه من حصن ناعم [٢].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٥٦.
[٢] إمتاع الأسماع ص ٣١٦ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٥٨.