الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - حصار و فتح حصن الصعب بن معاذ
فقال بريدة بن الحصيب: و اللّه، إن رأيت كاليوم قط من بين العرب يصنعون هذا! !
فقال زيد (هند) بن حارثة أخو أسماء: و اللّه، إني لأرجو أن يكون هذا البعث إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مفتاح الخير.
فجاءه أسماء فقال: يا رسول اللّه إن أسلم تقرأ عليك السلام، و تقول: إنا قد جهدنا من الجوع و الضعف، فادع اللّه لنا.
فدعا لهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ثم قال: «و اللّه ما بيدي ما أقويهم به، قد علمت حالهم، و أنهم ليست لهم قوة، ثم قال: «اللهم فافتح عليهم أعظم حصن فيها، أكثرها طعاما، و أكثرها و دكا» [١].
و دفع اللواء إلى الحباب بن المنذر، و ندب الناس، فما رجعنا حتى فتح اللّه علينا حصن الصعب بن معاذ.
قالت أم مطاع الأسلمية: لقد رأيت أسلم حين شكوا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ما شكوا من شدة الحال، فندب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الناس فنهضوا، فرأيت أسلم أول من انتهى إلى حصن الصعب بن معاذ، فما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى فتح اللّه. .
إلى أن قال: و كان عليه قتال شديد.
و برز رجل من يهود يقال له: يوشع، يدعو إلى البراز، فبرز له الحباب بن المنذر، فاختلفا ضربات، فقتله الحباب.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٢١ و ١٢٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٩ و إمتاع الأسماع ص ٣١٦.