الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٤ - مريم البتول، الطيبة، الحصينة
مريم البتول، الطيبة، الحصينة:
ثم إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد شهد لمريم بثلاثة أوصاف هي:
١-البتول: و تعني: المرأة المتبتلة التي قررت الانقطاع عن الرجال، من حيث إنها تلتزم العفة و العصمة عن كل ما لا يرضاه اللّه في هذا الإتجاه، أو المنقطعة إلى اللّه تعالى عن الدنيا و زينتها، أو كما قال أحمد بن حنبل: «لانقطاعها عن نساء أهل زمانها، و نساء الأمة عفافا، و فضلا، و دينا، و حسبا» [١].
فعن علي «عليه السلام» : أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» سئل ما البتول، فإنا سمعناك يا رسول اللّه تقول: إن مريم بتول، و فاطمة بتول؟
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : البتول التي لم تر حمرة قط. أي لم تحض فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء [٢].
[١] راجع: لسان العرب (نشر أدب الحوزة-قم) ج ١١ ص ٣٤ مادة: بتل. و راجع: النهاية في اللغة، مادة بتل أيضا. و الكافي ج ٥ ص ٥٠٩ و معاني الأخبار ص ٦٤ و المزار الكبير لابن المشهدي ص ٧٨ و البحار ج ٦ ص ٦٤ و ج ١٤ ص ٣٠٠ و ج ٤٣ ص ١٥ و عن ج ٩٧ ص ٢٠١ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤٣٥ و تحفة الأحوذي ج ٤ ص ١٧١ و اللمعة البيضاء ص ٢٠٣ و بيت الأحزان ص ٢٦ و السيدة فاطمة الزهراء للبيومي ص ١٠٩.
[٢] علل الشرائع ج ١ ص ١٨١ و معاني الأخبار للصدوق ص ٦٤ و مشرق الشمس للبهائي العاملي ص ٣٢٥ و روضة الواعظين ص ١٤٩ و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٣٧ و دلائل الإمامة ص ١٥٠ و مستدرك سفينة البحار ج ١ ص ٢٧٧ و البحار ج ٤٣ ص ١٥ و ١٦ و ج ٧٨ ص ١١٢ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤٣٥ و كشف الغمة ج ٢ ص ٩٢.