الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩ - د تمثل أبليس
هلك، و أن مرضه لا يقصر به عن بلوغ غاياته. .
فإن صحت هذه الرواية التي نحن بصدد الحديث عنها، فهي لا تنافي روايات إرسال غير علي «عليه السلام» بالراية قبله، لجواز أن يكون الناس قد طلبوا من النبي «صلى اللّه عليه و آله» إرسال علي «عليه السلام» بعد فشل الذين كان قد أرسلهم قبل ذلك. .
بل قد يكون طلبهم هذا قبل إرسال الآخرين أيضا، لكن النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» قد آثر أن لا يرسل عليا «عليه السلام» من أول يوم لمصالح رآها. .
و لعل بعضها قد اتضح في ثنايا هذا الكتاب.
بل قد يكون قسم من المسلمين، طلبوا من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يخرج عليا «عليه السلام» لمرحب، مع عدم علمهم بحالته الصحية، فوافق ذلك ما كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عقد العزم عليه، فأعطاه الراية، و أمره بأن يكفيه مرحبا.
ثم تعجب العارفون برمد عيني علي «عليه السلام» ، حين رأوه «عليه السلام» قد حضر بينهم.
و بذلك يتضح: أنه لا تناقض و لا اختلاف فيما بين هذه الرواية و رواية إعطاء الراية لعلي «عليه السلام» ، خصوصا تلك التي صرحت بأنهم قد فوجئوا بعلي «عليه السلام» .
د: تمثل أبليس:
و قد يستغرب البعض أن يتمثل إبليس بصورة بعض أحبار اليهود. .