الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - الصحيح في هذه القضية
ثالثا: لماذا لا يذكرون ما قاله ابن الأعرابي: الحيدرة في الأسد مثل الملك في الناس، و ما قاله أبو العباس: يعني لغلظ عنقه، و قوة ساعديه؟ !
رابعا: قد ذكر ابن بري: أن أم علي لم تسم عليا «عليه السلام» حيدرة، بل سمته أسدا [١].
لكنه «عليه السلام» لم يتمكن من ذكر الأسد لأجل القافية، فعبر بمعناه و هو: «حيدرة» ، فرد عليه ابن منظور بقوله:
«و هذا العذر من ابن بري لا يتم له، إلا إن كان الرجز أكثر من هذه الأبيات، و لم يكن أيضا ابتدأ بقوله: «أنا الذي سمتني أمي حيدرة» ، و إلا فإذا كان هذا البيت ابتداء الرجز، و كان كثيرا أو قليلا، كان رضي اللّه عنه مخيرا في إطلاق القوافي على أي حرف شاء، مما يستقيم الوزن له به.
كقوله: «أنا الذي سمتني أمي الأسد» ، أو «أسدا» ، و له في هذه القافية مجال واسع، فنطقه بهذا الاسم على هذه القافية من غير قافية تقدمت، يجب اتباعها، و لا ضرورة صرفته إليها، مما يدل على أنه سمي حيدرة» [٢].
الصحيح في هذه القضية:
و الصحيح هو: ما رواه المفيد عن الحسين بن علي بن محمد التمار، عن علي بن ماهان، عن عمه، عن محمد بن عمر، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، قال:
لما كان يوم خيبر خرج رجل يقال له: مرحب. و كان طويل القامة،
[١] لسان العرب (ط سنة ١٤١٦ ه.) ج ٣ ص ٨٤.
[٢] المصدر السابق ج ٣ ص ٨٤ و ٨٥.