الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - لماذا خص النبي صلّى اللّه عليه و آله ابن مسلمة بخطابه؟ !
و أما إذا كانت هذه الأسلحة قد هيأها أهل الحصن للدفاع بها عن حصنهم، فاللازم هو: أن يعرف زعماء اليهود، و القيمون على أمر الحرب بالموضع الذي وضعت فيه، ليستفيدوا منها حين تعرض الحاجة، إذ لا يعقل أن يكونوا قد نسوا هذه الأسلحة، أو نسوا موضعها. .
و في جميع الأحوال نقول:
لم يكن هذا اليهودي هو الزعيم الأوحد لليهود كلهم، و لا ملّكوه أسرار حصونهم، و لم يجعلوا أسلحتهم تحت سلطته، ليتولى هو تغييبها عنهم و عن غيرهم.
لماذا خص النبي صلّى اللّه عليه و آله ابن مسلمة بخطابه؟ !
و قد ذكرت الرواية المتقدمة أيضا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» ، قال لمحمد بن مسلمة: لأعطين الراية إلى رجل يحب اللّه و رسوله، و يحبانه.
غير أننا نقول:
أولا: لا بد أن نسأل من جديد: لماذا يتم توجيه الخطاب لمحمد بن مسلمة دون سواه؟ ! فهل هو بهدف التعريض به لأنه كان قد فرّ في تلك الأيام السبعة، التي كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يخرجه فيها إلى القتال. . حتى صح أن يطلق عليه اسم فرّار؟ !
و لماذا وعده بأن يمكنه اللّه تعالى من قاتل أخيه، مع أن ابن مسلمة نفسه لم يتمكن من ذلك طيلة تلك المدة، و ما بعدها و إلى آخر أيام حرب خيبر. . حيث إن عليا «عليه السلام» هو الذي تمكن من ذلك القاتل، و ليس ابن مسلمة. .