الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠ - صفية في حصن النزار
و يمكن أن يجاب: بأن المقصود: أن أبا بكر و عمر و سواهما، و إن أخذوا الراية و الجيش، و توجهوا نحو الحصن، و لكنهم بمجرد أن رأوا مرحبا و اليهود فروا خوفا و رعبا، و صاروا يجبّنون أصحابهم، و يجبّنهم أصحابهم. .
كما أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسل المسلمين مع علي «عليه السلام» ، فهربوا عنه، و تركوه وحده، فقتل مرحبا، و سائر الفرسان، و لم يكن قتال إلا ذلك. .
و هذا يوجب الشك: في أن يكون الزبير أو محمد بن مسلمة قد قتل أحدا من الفرسان أيضا. .
و لأجل ذلك: صرحت الروايات و النصوص: بأن فتح حصون الكتيبة قد كان بيد علي «عليه السلام» وحده. و لا صحة لما زعموه: من حرب و قتال لأحد سواه «عليه السلام» .
و لعل هذا يفسر لنا أيضا ما سيأتي: من أن الكتيبة و الوطيح و سلالم كانت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . بالإضافة إلى فدك. .
صفية في حصن النزار:
و قد ذكروا هنا أيضا: أن صفية بنت حيي، و ابنة عمها قد أخذتا من حصن النزار، و ذلك لأن اليهود أخرجوا النساء و الذرية إلى الكتيبة، و فرغوا حصن النطاة للمقاتلة.
و لكن كنانة بن الحقيق قد رأى أن حصن النزار أحصن ما هنالك،