الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤ - ١-علي عليه السّلام يفي بوعده
و مر به علي فضرب عنقه، و أخذ سلبه، فاختصما إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في سلبه.
فقال محمد: يا رسول اللّه، ما قطعت رجليه و تركته إلا ليذوق الموت، و كنت قادرا أن أجهز عليه.
فقال علي كرم اللّه وجهه: صدق.
فأعطى سلبه لمحمد بن مسلمة» [١].
و قالوا: لعل هذا كان بعد مبارزة عامر بن الأكوع لمرحب، فلا ينافي ما مر عن فتح الباري [٢].
و في الإستيعاب: «و الصحيح الذي عليه أكثر أهل السير و الحديث أن عليا قاتله» [٣].
و نقول:
إن ما تقدم هو محض اكاذيب و لا يصح، و الذي قدمناه من النصوص الصحيحة، و المتواترة كاف في إثبات ذلك، و نزيد هنا ما يلي:
١-علي عليه السّلام يفي بوعده:
رووا: أن عليا «عليه السلام» لما فتح الحصن، أخذ الرجل الذي قتل أخا محمد بن مسلمة، و سلمه إلى ابن مسلمة، فقتله بأخيه. .
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٨. و أشار إلى ذلك في الإمتاع ص ٣١٥ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٥٦ و راجع: السير الكبير ج ٢ ص ٦٠٦.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٨.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٨.