الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - حصار و فتح حصن الصعب بن معاذ
و برز له آخر-يقال له: الزيال، أو الديال-فبرز له عمارة بن عقبة الغفاري، فبادره الغفاري فضربه ضربة على هامته، و هو يقول: خذها و أنا الغلام الغفاري.
فقال الناس: «بطل جهاده» .
فبلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ذلك، فقال: «ما بأس به، يؤجر و يحمد» [١].
و روى محمد بن عمر، عن محمد بن مسلمة، قال: رأيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رمى بسهم فما أخطأ رجلا منهم، و تبسم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلي، و انفرجوا، و دخلوا الحصن [٢].
و وجدوا في حصن الصعب بن معاذ: آلة حرب، و دبابات، و منجنيقا.
و كان أحدهم قد أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأن في حصن الصعب بن معاذ، في بيت منه تحت الأرض منجنيق، و دبابات، و سيوف [٣].
و حسب نص الحلبي: إن اليهود حملت حملة منكرة، فانكشف المسلمون حتى انتهوا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو واقف قد نزل عن فرسه، فثبت الحباب بن المنذر، فحرض «صلى اللّه عليه و آله» على الجهاد، فأقبلوا، و زحف بهم الحباب، فانهزمت يهود، و أغلقت الحصون عليهم.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٢٢ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٩ و ٤٠ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٥٩ و راجع: المعجم الكبير للطبراني ج ٦ ص ٩٤ و ٩٥ و رياض الصالحين للنووي ص ٣٨٥ و عن سنن أبي داود ج ٢ ص ٢٦٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٢٢ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٢٢.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤٠ و راجع ص ٤١ عن الإمتاع.