الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - ٤-الإختصام في سلب مرحب
٤-الإختصام في سلب مرحب:
ثم إن الحديث عن اختصام علي «عليه السلام» و محمد بن مسلمة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في سلب مرحب، مكذوب أيضا، بدليل:
أنهم قد رووا: أن عليا «عليه السلام» لم يقدم على سلب عمرو بن عبد ود و هو أنفس سلب، و حين طالبه عمر بن الخطاب بذلك قال:
«كرهت أن أبز السبيّ ثيابه» [١].
قال المعتزلي: فكأن حبيبا (يعني أبا تمام الطائي) عناه بقوله:
إن الأسود أسود الغاب همتها
يوم الكريهة في المسلوب لا السلب [٢]
كما أنه «عليه السلام» قال لعمرو بن عبد ود حين طلب منه أن لا يسلبه حلته: هي أهون علي من ذلك [٣].
فمن كان كذلك: فهو لا يجاحش على السلب، و لا ينازع أحدا فيه، فضلا عن أن يرفع الأمر إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليفصل فيه.
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٣٧.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٣٧.
[٣] كنز الفوائد للكراجكي ص ١٣٧ و البحار ج ٢٠ ص ٢١٦.