الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - ٣-كرار غير فرار
فهل كانت لدى ابن الصباغ نسخة من صحيح مسلم تختلف عن النسخة التي وصلت إلينا. .
أم أن أحدا قد كتب في هامش نسخته توضيحا لكلام عمر، فظنه ابن الصباغ جزءا من الرواية، فأدرجه فيها. .
أو أن ابن الصباغ نفسه قد شرح كلمة عمر بالنحو المتقدم، لكن نساخ كلامه قد أسقطوا (كلمة) .
أي أن كل ذلك محتمل و يؤيد هذا الاحتمال الأخير: أن الماحوزي نقل كلام ابن الصباغ بإضافة ما يدل على أنه بصدد توضيح كلام عمر فراجع [١].
٣-كرار غير فرار:
و إذا أردنا العودة إلى شرح كلمات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لعلي في خيبر، فإننا نقول:
إنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يكتفي بالإشارة إلى فرار هؤلاء الناس، بل هو يتحدث عن أنهم كثيرو الفرار، حتى كأن هذا الأمر قد أصبح عادة لهم، في حين أن عليا «عليه السلام» ليس بفرار، بل هو كثير الكر، حتى أصبح
[٢] و التاج الجامع للأصول (ط مصر) ج ٣ ص ٣٢٦ و مسند أحمد ج ٢ ص ٣٨٤ و الخصائص للنسائي ص ٧ و الطبقات لابن سعد (ط دار الثقافة الإسلامية) ج ٣ ص ١٥٦ و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣٨ و المعجم الصغير (ط دهلي) ص ١٦٣ و تذكرة الخواص ص ٢٤ و ٢٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٨٤ و ١٨٥ و الرياض النضرة (ط محمد أمين بمصر) ج ١ ص ١٨٤-١٨٨.
[١] كتاب الأربعين للماحوزي ص ١٨١ و ١٨٩.