الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - ٢-الإشتراك في قتل محمود
و في نص آخر: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» دفع كنانة لمحمد بن مسلمة ليقتله [١].
و لا منافاة بين الروايتين، إذ إن عليا «عليه السلام» لا يورد و لا يصدر إلا عن أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فهو قد سلمه إليه بعد أن أحرز الإذن منه «صلى اللّه عليه و آله» . .
فيصح أن يقال: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» دفعه إليه، و يصح أيضا القول: بأن عليا «عليه السلام» فعل ذلك.
٢-الإشتراك في قتل محمود:
إن دعوى اشتراك مرحب، و كنانة بن الربيع، و الرجل الذي سلمه علي «عليه السلام» لمحمد بن مسلمة-إن دعوى اشتراك الثلاثة-في قتل محمود بن مسلمة [٢]غير مقبولة:
أولا: لثبوت أن ابن مسلمة لم يقتل مرحبا بأخيه-كما زعموا-لكي يصح قولهم: إنه قتله بأخيه الذي كان قد شارك في قتله، بل قاتل مرحب هو علي «عليه السلام» . .
ثانيا: لما روي: من أن عليا «عليه السلام» قد سلم قاتل محمود إلى أخيه محمد. و هو لم يسلم إليه مرحبا قطعا. . و لم يسلم إليه كنانة لأجل ذلك أيضا.
ثالثا: قيام احتمال أن يكون محمد بن مسلمة قد فرّ مع الفارين في غزوة خيبر، كما سنرى في الفقرة التالية، فإنه إذا كان قد فر و انهزم، فلا يكون قد
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٩.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٩.