الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢ - تاريخ غزوة خيبر
و شك، و لعله من أفائك اليهود أنفسهم.
إلا أن يكون المقصود بهذا الحديث: أنها تكون موضعا مأمونا، بسبب وجود سبعين ألفا من اليهود مع الدجال، على كل رجل منهم ساج و سيف محلى [١].
و من الطبيعي: أن يهتم يهود خيبر بأمر الدجال، ما دام أن الدجال يأتمر بأوامرهم، و ينتهي إلى مقاصدهم. .
و ربما تكون هذه الأحاديث من موضوعات اليهود لتعظيم البلاد التي كانوا يسكنونها، و للإيحاء بأن حرب النبي «صلى اللّه عليه و آله» لهم فيها كانت انتهاكا لحرمة ما هو مقدس. .
على أننا لا ندري: ما الذي جعل قرية أبي بكر؛ «مؤتفكة» أي تفعل الأفك و الافتراء، دون سائر القرى و اللّه هو العالم. .
تاريخ غزوة خيبر:
لما قدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة من الحديبية، و ذلك في ذي الحجة-كما قال ابن إسحاق-من سنة ست، مكث بها عشرين ليلة، أو قريبا منها، ثم خرج في المحرم إلى خيبر.
و كان اللّه عز و جل وعده إياها، و هو بالحديبية، فقد نزلت عليه سورة الفتح، فيما بين مكة و المدينة، و فيها قوله تعالى: وَعَدَكُمُ اَللّٰهُ مَغٰانِمَ كَثِيرَةً
[١] وفاء الوفاء ج ١ ص ٦٢ عن أحمد، و الطبراني في الأوسط، و رجال أحمد رجال الصحيح، و مسند أحمد ج ٣ ص ٢٩٢ و الآحاد و المثاني ج ٢ ص ٤٤٩ و كنز العمال ج ١٢ ص ٢٤٨.