الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - قتل علي عليه السّلام مرحبا و الفرسان الثمانية
قال ابن إسحاق: و ذكر أن عليا هو الذي قتل ياسرا.
قال محمد بن عمر: و قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» للزبير لما قتل ياسرا: فداك عم و خال.
ثم قال: «لكل نبي حواري، و حواري الزبير و ابن عمتي» [١].
و في حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم، و البيهقي: أن مرحبا خرج و هو يخطر بسيفه.
و في حديث ابن بريدة، عن أبيه: خرج مرحب و عليه مغفر معصفر يماني، و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه، و هو يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب
شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب
قال سلمة: فبرز له عامر (أي عامر بن الأكوع) و هو يقول:
قد علمت خيبر أني عامر
شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، فذهب عامر يسفل له، و كان سيفه فيه قصر، فرجع سيفه على نفسه، فقطع أكحله، و في رواية: أصاب عين ركبته، و كانت فيها نفسه.
قال بريدة: فبرز مرحب و هو يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب
شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب
و أحجمت عن صولة المغلب
[١] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٥٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٢٥ و ١٢٦ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥١.