الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - غطفان تخاف، فتتراجع
فإذا كان ثمة من هجوم، فإن باستطاعة هؤلاء أن يشاغلوا المهاجمين إلى أن يرسلوا إلى حلفائهم و جيرانهم من اليهود ليعينوهم مع باقي الرجال الذين ذهبوا لنجدتهم، و إن لم يهاجمهم أحد، فإنهم يكونون قد وفوا بالتزاماتهم، و دفعوا عن جيرانهم، و وفوا بعهودهم، لو صح أنه كانت لهم معهم عهود! !
٧-إن كلمة ب «حيفاء» قد صحفت فصارت «جنفا» ، كما سيأتي حينما قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لبني فزارة عندما هددوه بالقتال إن لم يعطهم الغنائم: «موعدكم حيفا» . حيث أراد «صلى اللّه عليه و آله» أن يذكرهم بهذا النداء السماوي، ليفهمهم أن اللّه تعالى هو الذي يدافع عنه، أو يهيء له الأمور.
٨-ثم إن النداء الذي سمعته غطفان، قد عرّفهم: أن اللّه سبحانه يريد أن يظفّر نبيه الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» بيهود خيبر. . و قد كان هذا الأمر كافيا لهم ليعودوا إلى أنفسهم، و ليؤمنوا باللّه، و برسوله، و أن يتهافتوا لنصرة هذا الرسول العظيم على أعدائه و أعدائهم. .
و لكنهم لم يفعلوا ذلك، بل استمروا على الكفر و الجحود، و لو وجدوا الفرصة لخرجوا إلى حرب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إلى نصرة أعداء اللّه تعالى. .
و هذا هو الخذلان الإلهي، و الخيبة و الخسران. نعوذ باللّه من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب.
٩-و سيأتي: أن العرب و قريشا قد شاركوا اليهود في الحرب ضد الإسلام و المسلمين. .