الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - ه نداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في اليهود
الحارث أبو زينب، الذي كان يهدّ الأرض هدا.
د: أين كان المهاجرون؟ !
و السؤال المحير هنا هو: لماذا يتصدى خصوص ذلك الأنصاري و الأنصار الذين كانوا معه للحارث أبي زينب، و للكتائب التي كانت معه، حتى ردّوهم إلى الحصن. و أين كان المهاجريان اللذان أخذا لواء النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هربا به؟ ! ! . .
و الأغرب من ذلك: أنه بعد ما عادت كتائب اليهود مع الحارث أبي زينب إلى الحصن بجهد الأنصار فقط، قد عادت لتخرج من جديد بقيادة ياسر اليهودي، و تهاجم الأنصار، دون سواهم مرة أخرى. .
و لا ندري لماذا لا تتعرض للمهاجرين في هذه المرة. . أيضا؟ !
كما أننا لا ندري: لماذا لم يعن المهاجرون الأنصار؟ !
و لماذا تركوا اليهود يزيلون الأنصار عن مراكزهم، حتى انتهوا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في موقفه؟ !
فإن كانوا لا يحبذون إعانة الأنصار لأمر مّا كان في نفوسهم عليهم، فهل من المعقول أن يتركوا اليهود يخلصون إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» في موقفه؟ !
و ماذا سيكون عذرهم لو أن اليهود تمكنوا من إلحاق الأذى به «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! . .
ه: نداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في اليهود:
و قد ذكرت تلك الرواية المتقدمة أيضا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . قد