الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥ - مريم البتول، الطيبة، الحصينة
و البتل: القطع، و منه قيل لمريم: البتول و لفاطمة «عليها السلام» ، لانقطاعها عن نساء زمانها، دينا و فضلا، و رغبة في الآخرة [١].
و التبتل: الانقطاع إلى عبادة اللّه [٢].
و امرأة متبتلة: كل جزء منها يقوم بنفسه في الحسن [٣].
و قيل لفاطمة البتول: لانقطاعها عن الأزواج غير علي «عليه السلام» أو لانقطاعها عن نظرائها في الحسن و الشرف [٤].
أو لأنها تبتلت عن النظير [٥].
٢-الطيبة: أي الطاهرة التي صرح اللّه تعالى بطهارتها، عما نسبه اليهود إليها حين قالوا لها: يٰا أُخْتَ هٰارُونَ مٰا كٰانَ أَبُوكِ اِمْرَأَ سَوْءٍ وَ مٰا كٰانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا [٦].
و قال تعالى: وَ إِذْ قٰالَتِ اَلْمَلاٰئِكَةُ يٰا مَرْيَمُ إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفٰاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اِصْطَفٰاكِ عَلىٰ نِسٰاءِ اَلْعٰالَمِينَ [٧].
٣-الحصينة: و هي المرأة العفيفة-المتشددة في عفتها، المتمنعة بها، كما
[١] سبل السلام لابن حجر ج ٣ ص ١١١ و شرح مسلم للنووي ج ٩ ص ١٧٦.
[٢] الكافي هامش ج ٢ ص ٣٧٩ و من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٥٧ و التبيان ج ١٠ ص ١٦٤ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٩ ص ٤٤.
[٣] رسائل المرتضى ج ٤ ص ٨٥.
[٤] فتح الباري ج ٩ ص ٩٦.
[٥] مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤٣٥ عن ابن الهروي.
[٦] الآية ٢٨ من سورة مريم.
[٧] الآية ٤٢ من سورة آل عمران.