الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - كتاب آخر مشكوك فيه
«. . إلى أحمد رسول اللّه، الذي بشر به عيسى، من قيصر ملك الروم:
و فيه يقول: «و إني أشهد أنك رسول اللّه، نجدك عندنا في الإنجيل، بشرنا بك عيسى بن مريم» .
إن هذه المداراة البالغة من هذين الرجلين، تدل على أنهما كانا على يقين من صحة نبوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و لكنهما يحاولان التملص من مسؤوليات هذا الإيمان، و التخلص من تبعاته، فيلقيان بالمسؤولية على عاتق شعوبهما: الروم و القبط، و أن هذه الشعوب هي التي تأبى الإيمان، و بذلك يكون هذان الرجلان-بزعمهما-غير مسؤولين تجاهه «صلى اللّه عليه و آله» ، و غير ملزمين بالطاعة. .
مع أن هذا كلام فارغ، فإنه لو صح أن قومهما قد رفضوا الإيمان-و قد تقدم أن هذا غير صحيح أيضا-فإن ذلك لا يعفي قيصر و لا المقوقس، و لا غير هما من الدخول في هذا الدين، و من طاعة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و التعامل مع قومهما بالحكمة و الموعظة الحسنة، و السعي لتسهيل تقبلهما لدعوة الحق، و الدخول في دين اللّه تعالى، و الإيمان برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و لكن ماذا نصنع بمن غرتهم الحياة الدنيا، و صدق عليهم إبليس ظنه، فجحدوا بها و استيقنتها أنفسهم؟ !
كتاب آخر مشكوك فيه:
و قد نقلوا عن الواقدي: أن الذي كتب كتاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى المقوقس هو أبو بكر، و أنه كتب فيه: بسم اللّه الرحمن