الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥ - الاستنفار إلى خيبر
مدة حصار خيبر:
و قالوا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أقام يحاصر خيبر بضع عشرة ليلة، إلى أن فتحها في صفر [١].
و سيأتي: أن ذلك غير دقيق، و أن حصارها قد تعدى الأيام إلى الأشهر كما سنرى، و لعله يتحدث عن حصار بعض حصونها فقط. .
مدة إقامته صلّى اللّه عليه و آله في خيبر:
و قد روي عن ابن عباس: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أقام بخيبر ستة أشهر يجمع بين الصلاتين [٢].
و عنه أيضا: أنه أقام بها أربعين يوما، و سنده ضعيف [٣].
و أن حساب أيام الحصار للحصون المختلفة، وفق ما ورد في النصوص التاريخية، و الروائية يعطي: أن الحصار قد دام عشرات الأيام. . و إن لم يصل إلى ستة أشهر. .
الاستنفار إلى خيبر:
قال الواقدي: أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أصحابه بالخروج، فجدوا في ذلك، و استنفروا من حوله ممن شهد الحديبية، يغزون معه.
و جاء المخلّفون عنه في غزوة الحديبية ليخرجوا معه رجاء الغنيمة،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٥٢ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٤٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٥٦ عن الطبراني في الأوسط.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٥٦ عن البيهقي.