الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٠ - ماذا عن خيبر؟ !
و الخيبر بلسان اليهود: هو الحصن، و لذا سميت خيابر أيضا [١].
و في هذه المنطقة حصون و مزارع، و نخل كثير، حتى قالوا: كان في الكتيبة، أربعون ألف عذق. و توصف خيبر بكثرة التمر [٢].
و في خيبر ثمانية حصون، هي: النطاة، و الوطيح، و السلالم، و الكتيبة، و الشق، و الصعب، و ناعم، و القموص.
قال الماوردي و غيره: «و كان أول حصن فتحه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيها ناعم، ثم القموص، ثم حصن الصعب بن معاذ. و كان أعظم حصون خيبر، و أكثرها مالا، و طعاما، و حيوانا، ثم الشق، و النطاة، و الكتيبة.
فهذه الحصون الستة فتحها النبي «صلى اللّه عليه و آله» عنوة، ثم افتتح الوطيح و السلالم، و هو آخر فتوح خيبر صلحا. بعد أن حاصرهم.
و ملك من هذه الحصون الثمانية ثلاثة حصون: الكتيبة، و الوطيح، و السلالم. أما الكتيبة، فأخذها بخمس الغنيمة، و أما الوطيح و السلالم فهما مما أفاء اللّه عليه؛ لأنه فتحهما صلحا، فصارت هذه الحصون الثلاثة بالفيء» [٣].
[١] راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٤٢ و راجع: تهذيب المقال ج ٥ ص ٤٢١ و تاج العروس ج ٣ ص ١٦٨.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٥٢ و وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٢١٠.
[٣] الأحكام السلطانية ج ١ ص ٢٠٠ و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٧٠ و ٦٧١ و وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٢٠٩ و عمدة الأخبار ص ٣١٥ و تاريخ الأمم و الملوك