الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - ماذا عن فتح حصن النزار؟ !
إذ لا يعقل: أن يستمروا على العناد و الجحود، و هم يرون هذا العذاب الأليم يحيق بإخوانهم الذين كانوا في ذلك الحصن.
٦-إنه إذا صحت هذه الحادثة فلا بد أن يزيد يقين أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و تتأكد صلابتهم في مواجهة أعداء اللّه تعالى، فلا يفرون في تلك الحرب مرة بعد أخرى، حتى وصفهم «صلى اللّه عليه و آله» بأنهم فرّارون. .
٧-لا ندري الحكمة في جمع النبي «صلى اللّه عليه و آله» للنبال التي رماهم اليهود بها. . و نحن نرتاب أيضا في صحة الرواية التي ذكرت ذلك.
ماذا عن فتح حصن النزار؟ !
و قد رووا: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نظر إلى حصن النزار، فقال: هذا آخر حصون خيبر كان فيه قتال. .
فلما فتحنا هذا الحصن لم يكن بعده قتال، حتى خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من خيبر.
و نقول:
لا شك: في أن عليا «عليه السلام» قد قتل مرحبا و ياسرا في حصن القموص، و هو من حصون الكتيبة، و إنما انتقل إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعد فراغه من حصون النطاة و الشق.
فما معنى قولهم: إنه لم يحصل قتال بعد حصن النزار؟ ! لا سيما و أن أبا بكر و عمر، و سواهما قد أخذوا الراية في حصن القموص، و رجعوا و لم يكن فتح-كما تصرح به الروايات-.