الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - الحباب بن المنذر في الواجهة
من لحم تينك الشاتين، و هم الذين كانوا في الرجيع. بل اقتصر الأمر على الذين كانوا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في موضعه الذي كان فيه. .
رابعا: قد صرحت الرواية نفسها: بأن المسلمين كانوا يحاصرون ذلك الحصن، و أنه كان قد مضى على حصارهم له ثلاثة أيام، فأين كان ذلك القطيع في تلك الأيام الثلاثة؟ ! و لماذا لم يره المسلمون، قبل أن يبادر إلى دخول الحصن؟ ! و أين كان المسلمون حين اقتربت الغنم من باب الحصن المفتوح، هل كانوا يحاصرونه؟ أم أنهم تركوه و ابتعدوا عنه؟ و من أين أقبلت غنم ذلك الرجل اليهودي؟ !
و كيف يجرؤ أهل هذا الحصن المحاصر بالرجال على فتح أبواب حصنهم، و إخراج غنمهم منه، أو إدخالها إليه؟ ! . . و كيف؟ ! و كيف؟ ! . .
الحباب بن المنذر في الواجهة:
و يلاحظ هنا: أن الروايات قد اختارت الحباب بن المنذر ليكون هو المتصدر لواجهة الأحداث في حصن الصعب بن معاذ، و له نصيب أيضا من ذلك في غيره. . و لكن لم يظهر لعلي «عليه السلام» ، و لا لأبي دجانة، و لا للمقداد، و لا حتى للزبير، أو محمد بن مسلمة. و عشرات الفرسان الآخرين، لم يظهر لأحد منهم في هذا الحصن، مع أن محمود بن مسلمة كان قد قتل قبل ذلك في حصن ناعم، فلماذا لا يتحرك أخوه محمد في كل الحصون التي حوصرت عشرات الأيام حتى فتحت؟ ! . .
و لماذا لم يطالب بالأخذ بثارات أخيه فيها، بل صبر إلى حصن القموص ليقتل مرحبا هناك بأخيه كما يزعمون؟ !