الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨ - فرار المسلمين و ثبات الحباب
اليمن، و ألف و خمس مائة قطيفة، يقال: قدم كل رجل بقطيفة على أهله، و وجدوا عشرة أحمال خشب، فأمر به فأخرج من الحصن ثم أحرق، فمكث أياما يحترق، و خوابي سكر كسرت، و زقاق خمر فأهريقت.
و قالوا أيضا: كان من سلم من يهود حصن ناعم انتقل إلى حصن الصعب من حصون النطاة، ففتحه اللّه قبل ما غابت الشمس من ذلك اليوم. من بعد ما أقاموا على محاصرته يومين [١].
و نقول:
إن لنا مع ما تقدم وقفات، هي التالية:
فرار المسلمين. . و ثبات الحباب:
١-قد أظهر هذا النص: أن المسلمين قد فروا أمام اليهود، حتى انتهوا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أن هذه الهزيمة قد تكررت منهم.
و هذا أمر لا بد أن يزعج النبي «صلى اللّه عليه و آله» و يؤذيه، خصوصا إذا كان هذا الفرار يشجع اليهود، و يزيدهم إصرارا على مواصلة الحرب، و يوجب تعرض المسلمين للمزيد من الأخطار، و يوقع في صفوفهم خسائر أكبر في الأرواح. .
٢-إن رواية الواقدي، زعمت: أن الحباب قد ثبت بالراية.
و لا ندري أين ثبت الحباب؟ و متى؟
فإنه حامل الراية-إن صح أنه حاملها حقا-فلا بد أن يكون في المقدمة.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٩.