الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - قتل علي عليه السّلام مرحبا و الفرسان الثمانية
و رجع أصحاب الحارث إلى الحصن، و برز عامر، و كان رجلا جسيما طويلا، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين برز و طلع عامر: «أترونه خمسة أذرع» ؟ و هو يدعو إلى البراز.
فخرج إليه علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، فضربه ضربات، كل ذلك لا يصنع شيئا، حتى ضرب ساقيه فبرك، ثم ذفّف عليه، و أخذ سلاحه.
قال ابن إسحاق: ثم برز ياسر و هو يقول:
قد علمت خيبر أني ياسر
شاكي السلاح بطل مغاور
إذا الليوث أقبلت تبادر
و أحجمت عن صولة المساور
إن حسامي فيه موت حاضر
قال محمد بن عمر: و كان من أشدائهم، و كان معه حربة يحوس الناس بها حوسا.
فبرز له علي بن أبي طالب، فقال له الزبير بن العوام: أقسمت إلا خليت بيني و بينه، ففعل.
فقالت صفية لما خرج إليه الزبير: يا رسول اللّه، يقتل ابني؟
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «بل ابنك يقتله، إن شاء اللّه» ، فخرج إليه الزبير و هو يقول:
قد علمت خيبر أني زبار
قرم لقرم غير نكس فرار
ابن حماة المجد، ابن الأخيار
ياسر لا يغررك جمع الكفار
فجمعهم مثل السراب الختار
ثم التقيا فقتله الزبير.