الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - كلمات عن المقوقس
الرحيم [١].
و لكن النص الذي ذكروه لهذا الكتاب مختلف عن النص الذي نقلناه.
كما أن هذا النص المدّعى يتضمن التهديد للمقوقس بالحرب، مع أن الحديث عن الحرب في أول رسالة دعوة يرسلها «صلى اللّه عليه و آله» ليس له ما يبرره، و ليس هو الأسلوب الحكيم المتوقع من قبل رسول اللّه، و لم يكن من عادته «صلى اللّه عليه و آله» أن يفعل ذلك. .
على أن كتاب فتوح الشام، راوي هذه الرسالة و الذي ينسب إلى الواقدي إنما كتبه مؤلفه بهدف إرغام الروافض كما صرح به مؤلفه [٢].
و قد أخذ العلماء على هذا الكتاب: أنه قد اعتمد أسلوب القصاصين، و أن أمارات الاصطناع ظاهرة على أسلوبه و مضامينه [٣]. فهو كتاب غير موثوق، و لا يمكن الاعتماد عليه.
كلمات عن المقوقس:
و المقوقس بصيغة اسم الفاعل: هو لقب لكل من ملك مصر و الإسكندرية. و كان نصرانيا تابعا لملك الروم، و منصوبا من قبله.
و قيل: إنه تضمّن مصر من قيصر بتسعة عشر ألف ألف دينار [٤].
[١] رسالات نبوية ص ٢٨٠ عن المصباح المضيء ج ٢ ص ١٤٧ عن الواقدي، و جمهرة رسائل العرب ج ١ ص ٣٨. و راجع: فتوح الشام ج ٢ ص ٢٣.
[٢] راجع: فتوح الشام ج ١ ص ١١٦ و ١٥٤.
[٣] راجع: مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤١٩.
[٤] راجع: معجم البلدان ج ٥ ص ١٤١ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤٢٠.