الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - كتائب اليهود تهاجم الأنصار
أين ابن مسلمة، و الحباب، و الزبير؟ !
و يبقى أمامنا سؤال يقول: لماذا لم يعط النبي «صلى اللّه عليه و آله» الراية في اليوم الثاني لمحمد بن مسلمة، أو للحباب، أو للزبير؟ ! الذين ينسبون لهم البطولات العظيمة في خيبر، حتى ليدّعون أن ابن مسلمة هو الذي قتل مرحبا.
نعم، لماذا صرف النظر عن هؤلاء جميعا؟ ! و أطلق تعريضه بهم ليشمل وصف الفرار كل واحد منهم، بعد أن حصر وصف الكرار بعلي «عليه السلام» دون سواه؟ !
فلماذا لم يحفظ لهم ماء الوجه، لو كانوا قد ثبتوا و لم يهربوا مع الهاربين؟ !
و نحن نكاد نطمئن إلى أنهم قد أهملوا ذكر ابن مسلمة مع الفارين بالراية-كما سيأتي-لأنهم ادخروه لقتل مرحب، بدلا من علي «عليه السلام» كما سنرى. .
كتائب اليهود تهاجم الأنصار:
و قد ذكر الواقدي، ما جرى بطريقة تشير إلى أمور يحسن لفت النظر إليها، فهو يقول ما ملخصه: إنه «صلى اللّه عليه و آله» دفع لواءه إلى أحد المهاجرين، فرجع و لم يصنع شيئا.
فدفعه إلى آخر: فكذلك.
فدفع لواء الأنصار إلى رجل منهم: فكذلك أيضا.
فحث «صلى اللّه عليه و آله» المسلمين على الجهاد.
و سالت كتائب اليهود، أمامهم الحارث أبو زينب يهدّ الأرض هدا،