الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥ - نصب المنجنيق
يحبه اللّه و رسوله، و يحبانه.
و في لفظ: قال «صلى اللّه عليه و آله» : لأدفعن الراية إلى رجل يحب اللّه و رسوله، لا يولي الدبر، يفتح اللّه عز و جل على يده، فيمكنه اللّه من قاتل أخيك الخ. . [١].
و نقول:
إن في هذه الرواية أمورا عديدة، لا بد من التوقف عندها، و هي:
نصب المنجنيق:
إن هذه الرواية ذكرت: أن المنجنيق قد نصب على حصن البريء من حصون الشق. . أو على حصن النزار [٢].
مع أنهم يقولون: لم ينصب المنجنيق إلا في غزوة الطائف [٣].
و الغريب في الأمر: أن الحلبي يقول في وجه الجمع: إنه يجوز أن يكون قد نصب و لم يرم به هنا، و نصب ورمي به هناك [٤].
لقد قال الحلبي هذا، مع أن التعبير الذي أورده هو نفسه يقول: لم ينصب المنجنيق إلا في غزوة الطائف، و لم يقل: لم يرم بالمنجنيق. . و ما ذلك
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٤ و ٣٥ و راجع ص ٤١ و الإمتاع ص ٣١٢ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٤٥ و ٦٤٧ و ٦٤٨ و نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص ٩٩.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٤٨.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤١.
[٤] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤١.