الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - خربت خيبر
قال: و لعل هذا الحديث-إن كان صحيحا-محمول على أنه ركبه في بعض الأيام، و هو محاصرها.
و نقول:
إن لنا مع النصوص المتقدمة عدة وقفات، هي التالية:
الجيش هو الخميس:
سمي الجيش بالخميس، لأنه خمسة أقسام: المقدمة، و القلب، و الجناحان -أعني: الميمنة و الميسرة-و الساقة.
خربت خيبر:
و ذكروا: أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» رفع يديه، و قال:
«اللّه أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين. .» .
فهل كان هذا منه «صلى اللّه عليه و آله» دعاء بخراب خيبر؟ !
أو أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد تفاءل بخرابها، حين رأى الفؤوس و المساحي، التي هي آلة الهدم، كما زعمه بعضهم.
أو أنه «صلى اللّه عليه و آله» بصدد الإخبار عن خرابها، بقرينة قوله: «إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. .» [١].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٣ و الدر المنضود ج ٢ ص ١٤٥ و البحار ج ٢٠ ص ٢٣٤ و ٢٦٢ و ج ٢١ ص ٣٢ و الأم للشافعي ص ٢٦٧ و المجموع للنووي ج ١٩ ص ٢٨٨ و تنوير الحوالك ص ٣٩١ و المبسوط للسرخسي ج ١٠ ص ٣١ و مناقب أمير المؤمنين ج ٢ ص ٥٠٩ و الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١١٠ و ميزان الحكمة ج ٣