الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢ - إنحسار الإزار عن فخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
فخذه، فنلاحظ عليه:
أولا: هل يراد الإيحاء: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن متحفظا في لباسه و ستره بالمقدار الكافي؟ !
و أين هو وقاره، و سكينته «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! فلماذا لا يحتفظ بهما في مثل هذه الحالات التي لا توجب عجلة، إذ ليس هناك أمر يخاف فوته، و لا يوجد عدو تخشى مباغتته؟ !
ثانيا: أليس يقولون: إن الفخذ من العورة، التي ينزه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من الغفلة عن التحفظ عليها، أو التهاون في سترها؟ أو أن يعجله أمر عن ذلك؟ !
و قد قدمنا في جزء سابق من هذا الكتاب [١]ما روي عنه «صلى اللّه عليه و آله» : أنه أمر رجلا بستر فخذه؛ فإنها من العورة [٢].
و هناك نصوص كثيرة، تدل: على أن ما بين السرة و الركبة عورة،
[١] راجع: الصحيح من السيرة ج ٢ ص ١٧٥ و ١٧٦.
[٢] مسند أحمد ج ٥ ص ٢٩٠ و ج ١ ص ٢٧٥ و صحيح البخاري ج ١ ص ٥١ و سنن البيهقي ج ٢ ص ٢٢٨ و الإصابة ج ٣ ص ٤٤٨ و فتح الباري ج ١ ص ٤٠٣ و نيل الأوطار ج ٢ ص ٥٠ و مستدرك الحاكم ج ٤ ص ١٨٠ و ١٨١ و مجمع الزوائد ج ٢ ص ٥٢ عن أحمد، و الطبراني في الكبير، و الغدير ج ٩ ص ٢٨٢ فما بعدها، عن من تقدم، و عن إرشاد الساري، و ابن حبان في صحيحه، و ليراجع: موطأ مالك، و الترمذي، و أبو داود، و مشكل الآثار ج ٢ ص ٢٨٤ و ٢٨٥ و ٢٨٦ و حتى ص ٢٩٣. و المصنف ج ١١ ص ٢٧ و تأويل مختلف الحديث ص ٣٢٣ و ٣٢٤.