الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٨ - ابن مسلمة يقول تبسم إليّ صلّى اللّه عليه و آله
و لماذا لم يلاحق مرحبا في حصن الصعب، أو النزار، أو حصون الشق أو غير ذلك؟ ! . .
فأين كان هذا الرجل؟ و أين كان هؤلاء في هذا الحصار الذي استمر أياما لحصن حصين فيه خمس مائة مقاتل، و لم يكن بخيبر حصن أكثر طعاما، و ماشية، و متاعا منه الخ. . كما زعموا؟ !
و لماذا غابوا جميعا عن الواجهة، و خبا و هجهم، و أفل نجمهم؟ ! . .
فهل للحباب شأن في موضوع بعينه، يراد التسويق له؟ ! . .
ابن مسلمة يقول: تبسم إليّ صلّى اللّه عليه و آله:
و في حديث رمي النبي «صلى اللّه عليه و آله» بسهم صائب في هذا الحصن، يقول محمد بن مسلمة: «و تبسم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إليّ» .
و نحن لم نستطع أن نفهم سبب تبسمه «صلى اللّه عليه و آله» لخصوص محمد بن مسلمة، تاركا حوالي ألف و خمس مائة مقاتل محروما من نعمة هذه البسمة، و من الإيحاء بمعانيها و مراميها، من دون سبب ظاهر؟ !
فهل أعجب-و العياذ باللّه-النبي «صلى اللّه عليه و آله» بنفسه، حين أصاب ذلك الرجل، و ظهر أنه يجيد الرمي، و أراد أن ينال إعجاب خصوص محمد بن مسلمة. . إن القول بهذا يتجاوز حدود إساءة الأدب ليكون إنكارا لعصمة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
أم أن لابن مسلمة خصوصية لديه «صلى اللّه عليه و آله» لم تكن لأحد سواه حتى لعلي «عليه السلام» ، فضلا عن غيره من أصحابه؟ !